معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
215
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
خطبته صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف 570 / 1 « 1 » - محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكّة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد ، قال : فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابّته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد اللَّه حدّثنا بحديث خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف ، قال : دعني حتّى أذهب في حاجتي فإنّي قد ركبت فإذا جئت حدّثتك ، فقال : أسألك بقرابتك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا حدّثتني ، قال : فنزل فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى أثبته ، فدعا به ثمّ قال : اكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف : « نضّر اللَّه « 2 » عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم تبلغه . يا أيّها الناس ليبلّغ الشاهد الغائب ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ « 3 » عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للَّه والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم « 4 »
--> ( 1 ) - الكافي 1 : 403 - 404 / 2 ، البحار 21 : 138 / 33 . ( 2 ) نضّر اللَّه : أي نعّمه . ( 3 ) لا يغلّ : أي لا يخون . ( 4 ) أي إذا أعطى أحدٌ من المسلمين أماناً للعدو وإن كان أدناهم ليس لأحد منهم أنْ ينقضوا ذلك .